الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

7

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فقلت : يا رسول اللّه ، ومن شركائي من بعدي ؟ فقال : الذين قرنهم اللّه بنفسه وبي ، فقال : الأوصياء منّي إلى أن يردوا عليّ الحوض كلّهم هاد مهتد ، لا يضرّهم من خذلهم ، هم مع القرآن والقرآن معهم » « 1 » . ولذلك فإنّ أهل البيت عليهم السّلام هم من المصادر الأساسية لتفسير وفهم كتاب اللّه ، ومن دون أن نأخذ من علمهم الذي هو علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا نستطيع أن نفهم القرآن حقّ الفهم ، كما أنزله اللّه تعالى . ولقد كان الصحابة متّفقين على أن علم القرآن مخصوص بأهل البيت عليهم السّلام ، إذ كانوا يسألون علي بن أبي طالب عليه السّلام : هل خصصتم أهل البيت دوننا بشيء سوى القرآن ؟ فكان يقول : « لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا بما في قراب سيفي » فاستثناء القرآن بالتخصيص دليل على إجماعهم بأنّ القرآن وعلمه وتنزيله وتأويله مخصوص بهم . أما لماذا خصّ اللّه تعالى أهل البيت عليهم السّلام بهذا العلم وبهذه السّعة والشمول دون سائر الناس ؟ فهو شأن من شأن اللّه تعالى ، ويكفيا في ذلك النصوص الصحيحة والصريحة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، مما أطبق المسلمون على صحّتها نحو حديث ( الثقلين ) وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق » « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا مدينة العلم ، وعليّ بابها » « 3 » . وغير ذلك من النصوص المتّفق عليها عند المسلمين .

--> ( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 15 ، ح 5 . ( 2 ) الصواعق المحرقة : ص 152 . ( 3 ) أسد الغابة : ج 4 ، ص 22 .